دعوة للمشاركة في فعاليات الملتقى الوطني حول : استخدامات الشباب الجزائري للوسائط المتعددة و إفرازاتها الاجتماعية

دعوة للمشاركة في فعاليات الملتقى الوطني حول : استخدامات الشباب الجزائري للوسائط المتعددة و إفرازاتها الاجتماعية

رئيس الملتقى

الأستاذ الدكتور إيكوفان شفيق

يومي 06/05 ديسمبر 2021

ديباجة الملتقى 

أفرزت التكنولوجيا الحديثة لعلوم الإعلام والاتصال تحولات كبيرة مسّت جلّ مجالات الحياة الاجتماعية منها والاقتصادية والسياسية، نتيجة التحوّل الذي عرفته التقنية والاستخدامات المصاحبة لها

لاشك أن التقدم التكنولوجي الهائل في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الذي يميز العصر الحالي يجعلنا نطلق على هذا العصر   » العصر الرقمي  » ،مما يشير إلي اتساع نطاق استخدام الإنترنت باعتباره السمة المميزة لهذا العصر فالتكنولوجيا يستخدمها الأطفال والراشدون والمتقدمون في السن ،أي كافة فئات المجتمع العمرية وأيضا كافة طبقات المجتمع الراقية ومحدودة الدخل فأصبح الإنترنت يغزو كافة مجالات الحياة الاجتماعية كوسيلة للاتصال وتبادل الأفكار والمعلومات، وأيضاً المجالات الاقتصادية والسياسية وغيرها

وتتميز تكنولوجيا الإعلام والاتصال عن غيرها من المبتكرات بالسرعة في التحديث، بحيث لا يكاد يمرّ أسبوع أو يوم حتى يخرج من رحمها مبتكر جديد، لدرجة صعوبة اللحاق بالتطورات الحاصلة في هذا المجال. وحتى علماء التكنولوجيا ومنتجيها يصرّحون بعجزهم عن استشراف حدود هذه التكنولوجيا والمبتكرات التي يمكن أن يتنبئون لها، ما يجعل مستقبل هذه التكنولوجيات حافل بالمفاجئات والتحديات

تعتبر الوسائط المتعددة من أحدث إفرازات تكنولوجيا الإعلام والاتصال، فقد استطاعت ضمّ أحدث التقنيات الحديثة في وسيلة واحدة تتميز بصغر الحجم وتعدد الخدمات وتنامي المؤثرات على اختلافها، وهو ما وضع المستخدم أمام العديد من الخيارات ضمن وسيلة واحة. فلم يعد مرتبطا بالهاتف لإجراء المكالمات، أو آلة التصوير لالتقاط الصور أو الكاميرا لتسجيل مقاطع فيديو أو الكمبيوتر للاتصال بشبكة الانترنيت. ولم يعد بحاجة إلى جهاز الراديو للاستماع إلى برامج الإذاعة أو الجريدة للاطلاع على الأخبار….. كل ما أصبح يحتاجه هو جهاز صغير على غرار الهاتف الذكي يلبّي له جلّ هذه الخدمات وأكثر. إنها الوسائط المتعددة التي أحدثت نقلة نوعية في استخدام وسائل الإعلام والاتصال من قبل الجمهور، واستطاعت لأول مرة أن تجعل المستخدم ملمّا بمختلف المجالات: الاجتماعية منها والسياسية والفنية و  العلمية

ولم تغفل تكنولوجيا الوسائط المتعددة أية شريحة اجتماعية، غير أن استخدام الشباب لها كان الأكثر انتشارا من بين الشرائح الاجتماعية الأخرى، ولعل ذلك مرتبط بخصوصيات هذه الشريحة خاصة ما تعلق منها بحب الاكتشاف ومواكبة التكنولوجيات الحديثة. فضلا عن الجوانب الاقتصادية والمدنية التي تلعب بدورها معيارا مهما في جعل فئة الشباب الأكثر إقبالا على هذه الوسائط المتعددة

إن دراسة السلوكيات الاجتماعية الناجمة عن استخدام الشباب للوسائط المتعددة مرتبط إلى حدّ بعيد بطبيعة الوسيلة وكيفية استخداماتها، فضلا عن الإشباعات المراد تحقيقها والمحققة فعلا من خلالها، في ظلّ تصوّر اتصالي متعدد الأبعاد

يبدوا واضحا التحول الحاصل في اتجاه الشباب من الناحية السوسيو اتصالية والثقافة السياسية في ظلّ التقنيات الحديثة لعلوم الإعلام والاتصال، خاصة ما تعلق منها بالوسائط المتعددة التي تفتقر البحوث الخاصة بها للدراسات الميدانية، وعلاقتها باستخدامات الشباب وإفرازاتها السلوكية عليهم. ما جعل تكثيف الدراسات في هذا المجال ضرورة ملحّة لمواكبة اتجاهات واستخدامات الجمهور للوسائل الاتصالية في ظلّ التطور الحاصل في التقنية

لم تتأخر الجزائر كثيرا عن نظيرتها من الدول الأخرى في تبني التقنيات الحديثة لاسيما الوسائط المتعددة، حيث انتعشت الأسواق الوطنية بأحدث المستحدثات التقنية، رافقتها مشاريع هامة في تطوير وتحين شبكة الانترنيت، ما هيئ بيئة الاستخدام من طرف الشباب ورفع من مستوى استهلاك هذه التقنيات. بالمقابل تضاعفت النتائج السلوكية لهذا الاستخدام في الفضاء الافتراضي فكانت جليّة على فئة الشباب الذين أصبحت لديهم ميولات جديدة وسلوكيات مختلفة عن أقرانهم من الشباب قبل انتشار هذه التكنولوجيا، وهو ما يفرض علينا التركيز على أهم الإفرازات الاجتماعية والسلوكية التي أنتجتها تكنولوجيا الوسائط المتعددة على الشباب الجزائر

لمزيد من المعلومات، انقر هنا

Share Button

Contact