ملتقى دولي حول اللّغة معاملة إنسانيّة وممارسة وجدانيّة

ملتقى دولي حول اللّغة معاملة إنسانيّة وممارسة وجدانيّة

مخبر الممارسات اللغوية في الجزائر

ينظم

ملتقى دوليا رابعا حول

اللّغة معاملة إنسانيّة وممارسة وجدانيّة

Tutlayt d tawaklatalsaytneγ d tamresttafrayant

La langue entre pratiques et expression de l’affect

Language: Between practices and expression of affect

يومي:15 و16فيفري 2022م

بجامعة مولود معمري، تيزي-وزو

(حضوري- افترضي)

ديباجة

تعتبر اللغة السّمة أو الميزة الإنسانيّة الأولى التي ترفع من شأن الإنسان وتفرّقه عن الحيوان. وزيادة عن كونها ظاهرة طبيعيّة؛ فهي ظاهرة إنسانية بشريّة كانت ولا تزال وستبقى الميزة اللّصيقة والمصاحبة لبني البشر إذ بها يتبالغ الإنسان ويتواصل مع غيره وبواسطتها يعبّر عن وجدانه ومقاصده وعواطفه واختلاجاته؛ فهي على هذه الحال ممارسات وجدانيّة تصدر عن مشاعر الإنسان التّي تتضارب فيها عواطفه الذّاتيّة وتؤثّر في وجدانه عبر قوالبها ورموزها ومستوياتها ومن ثمّ تراكيبها وتصريفاتها التي تصوّر مجمل الأغراض النّفسيّة والحاجيّات الاجتماعيّة والثّقافيّة والاقتصاديّة والسياسيّة والدّينية والعرفيّة

ويحتكم الوجدان حسب المنظور الفلسفيّ اليونانيّ القديم إلى أنّ تدارس اللّغة يكون من خلال دوالها ومفاهيمها ليلبيّ الإنسان حوائجه الدّاخلية من خلال التّمايز القائم ما بين الفكر واللّغة في ظلّ القواعد المنطقيّة التّي تقضي بأسسها على المفارقات الإنسانيّة: العرفيّة والعرقيّة والفكريّة واللّغويّة، وتبقيها في قالب مضبوط تخدم كلّ المقاييس الإنسانيّة. وتأتي الدّراسات الحديثة لتثبيت هذا المعطى وتنميته من خلال الدّراسات والمفاهيم اللّسانية النّظرية الدّقيقة التي تبحث عن مفهوم ودور اللّغة كهيئة مراسيّة فاعلة وأداة وجدانيّة في ظلّ المعاملات الإنسانيّة لتحقيق أوّلا وقبل كلّ شيء العدالة الإنسانيّة كمبتغى أوّل ورئيس قبل أن تتداولها كظاهرة ميكانيكيّة تقنيّة تحتاج إلى تفكيك وتحليل ورسم معالم آنيّة أو تاريخيّة؛ لأنّ اللّغة بطبيعتها أتت لتحمل السّلوك الفرديّ والجماعيّ من أجل نسق الواجبات والحقوق المبنيّة على العلاقات الأخلاقيّة الضّروريّة بين البشر والبحث عن دورها في تأسيس الأداء العاديّ للأنشطة المتعدّدة المقيّدة بقواعد كلّ عمل أو نشاط إنسانيّ باستطاعته أن يحقّق المعاملة الإنسانيّة السّويّة الّتيقالت بها كلّ الأعراف والدّيانات، وكلّ القوانين المدنيّة لأجل استمراريّة فاعلة ودائمة

إشكاليّة الملتقى:

يأتي الملتقى الدّوليّ الرّابع بعنوان « الّلغة معاملة إنسانيّة وممارسة وجدانيّة « الذي سيعقده مخبر الممارسات اللّغويّة في الجزائر، جامعة مولود معمريّ، تيزي-وزّو، كليّة الآداب واللّغات كتكملة لتوصيات الملتقى الدّوليّ الثّالث حول الممارسات اللّغويّة بين الثّابت والمتغيّر والذي طرح في محاوره القضايا الاجتماعيّة اللّسانيّة أحيانا وكيفيّة التّخطيط للمعاملات البشريّة أحيانا أخرى

وإذا سلّمنا أنّ اللّغة ممارسة وجدانيّة من وجهة نظر الفلاسفة والمناطقة القدامى وعلماء النّفس أو لغة خاصّة بالفنّانين والرّسامين والشّعراء والأدباء؛فالجدير بالذّكر أنّها تقترب أكثر إلى الذّات منها إلى الموضوعيّة. وهي القضية التي تُفضي بنا إلى التّساؤل الآتي: هل تستطيع النّظريات اللّسانيّة الحديثة أن تُحلّل اللّغة الوجدانيّة مثلما جاء تحليلها للّغة الطّبيعيّة حسب ما أسّسه بلومفيلد الّذي يعتبر أنّ اللّغة سلوك فرديّ قابل للتّحليل ومن بعده نعومت شومسكي الذي يرى أنّ اللّغة مرتبطة بالقدرة الذّهنيّة للمتكلّم-المستمع المثاليّ وعلى أنّها قابلة فقط للتّفسير؟ وما حال هذه الظّاهرة عند اللّسانيّين الاجتماعيّين والتداولين اليوم رغم إقرارها عند واطسون؟

وإذا افترضنا أن اللّغة في مفهومها الشّامل معاملة إنسانيّة تتحدّد على أساس العلاقات الإنسانيّة القائمة ما بين أفراد المجتمع الواحد أو ما بين مجتمعات الأمم المختلفة من جهة والمفاهيم المعرفية الحديثة من جهة أخرى؛ممّا دفعنا إلى التساؤل الآتي: كيف تُسهم المعاملات الإنسانيّة القائمة في ظلّ العلاقات الاجتماعيّة والجيو-سياسيّة والثّقافيّة الحضاريّة في تطوير اللّغات وبخاصّة اللّغة العربيّة في عالم أصبحت اللّغة التّكنولوجيّة الحديثة ومبادئ الاقتصاد المعرفي ذا الوجه التّقنيّ الآلي والشّبكيّ التّواصليّ الاجتماعيّ هو المهيمن الواحد على الوضعية متسائلين مرة أخرى: هل سنتطور في ظل الافتراض ونعدم الوجدان؟

أهداف الملتقى

يهدف الملتقى الدّوليّ الرّابع إلى

-بيان أهميّة التّكامل المعرفيّ بين العلوم والتّخصّصات (علوم النّفس واللّسانيات، العلوم الاجتماعيّة والتداولية والعوامل الافتراضية… الخ)؛

– الكشف عن العلاقة القائمة بين التّفاعل الوجدانيّ واللّغويّ لدى الإنسان؛

– تقييم مدى تأثير المشاعر الإنسانيّة الوجدانيّة في استيعاب التّأدية والسّلوك اللّغويّ لدى البشر؛

-توضيح الدّور الفعّال الذي يلعبه الوجدان في تحقيق الممارسات اللّغويّة؛

-مكانة المعاملات الإنسانيّة في تطوير اللّغات وبخاصّة اللّغة العربيّة في عالم هيمنة اللّغة الإنگليزيّة والتّكنولوجيّة الحديثة والأنترنيت و الأزمات البيولوجية

محاور الملتقى

المحور الأوّل: مفهوم اللّغة بين أبعاد الممارسة الوجدانيّة والمعاملة الإنسانيّة؛

المحور الثّاني: مكانة اللّغة كممارسة وجدانيّة أو معاملة إنسانيّة في ظلّ المقاربات الفلسفيّة والنّظريات اللّسانيّة الحديثة (السّلوكيّة والتّوزيعيّة والتّوليديّة والتّحويليّة والتّداوليّة واللّسانيات الاجتماعيّة)؛

المحور الثّالث: اللّغة ممارسة وجدانيّة بين الهويّة الفرديّة والهويّة الجماعيّة

المحور الرّابع: دور المعاملات الإنسانيّة (التّبادل المعرفيّ والاقتصاديّ والسّياسيّ والاجتماعيّ ووسائل التّواصل الحديثة) في تطوير لغات العالم وبالأخصّ اللّغة العربيّة

المحور الخامس: اللّغة معاملة إنسانيّة بين التّعدّد اللّغويّ وفوضى المصطلحات

المحور السّادس: الهيمنة اللّغويّة: هل تتمثل في الأبعاد الوجدانيّة أم العلاقات الإنسانيّة في شكلها الافتراضي والطبيعي؟

المحور السابع: التّرجمة بين المعاملة الإنسانيّة و الممارسات اللّغويّة على تعدد أشكالها

المحور الثامن:الاقتصاد اللغوي والممارسات اللغوية في الجزائر

المستفيدون من المؤتمر

الأساتذة والمكوّنون في إكساب اللّغات وتعليمها؛

الباحثون في لغة الوجدان والعواطف الإنسانيّة كالشّعراء والرّسامين والفنّانين وغيرهم؛

مؤسّسات البحث العلميّ ومراكز التّكوين في مختلف ميادين الحياة؛

المؤسّسات التّجارية والسّياحيّة والتّكنولوجيّة والمواقع الإلكترونيّة والإعلاميّة؛

رجال السّياسة والعلاقات الدّبلوماسيّة الدّاخليّة أو الخارجيّة؛

جميع الطّلبة الباحثين والمهتمّين بدراسة هذا الموضوع من قريب أو بعيد

الإذاعة والتّلفزيون والقنوات الفضائيّة التّعليميّة

الهيئات التكونية (وزارة التربية، وزارة التكوين المهني، وزارة التعليم العالي و البحث العلمي)

أ. د. أحمد بوده: رئيس جامعة مولود معمري، تيزي-وزو الرئيس الشرفي للملتقى

أ. د. صالح بلعيد: مدير مخبر الممارسات اللُغوية بالجزائر

د. فتيحة حداد: رئيسة الملتقى (رئيسة اللجنة العلمية)

د. حياة خليفاتي: نائبة رئيسة الملتقى (اللجنة العلمية)

لمزيد من المعلومات ، قم بتنزيل المستند التالي ملتقى دولي حول اللّغة معاملة إنسانيّة وممارسة وجدانيّة

Share Button

Contact